العلامة الحلي
131
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قلنا بالتقديم - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن الذكر من سنة تكبير العيد ، وتكبيرة الافتتاح لا يختص بالعيد . تذنيب : لو نسي التكبير وقلنا بالتقديم حتى شرع في القراءة ، فإن قلنا بوجوبه ، قطع القراءة وكبر ثم استأنف القراءة ، وإن ذكر بعد الفراغ من القراءة فبل الركوع كبر . وهل يعيد القراءة ؟ إشكال ينشأ : من أنها وقعت موقعها ، ومن تقديم التكبير . وللشافعي قولان : ففي القديم : لا يسقط التكبير لو نسيه ، ويقطع القراءة ويكبر ، ثم يستأنف القراءة ، ولا يبني ، لأنه قطع القراءة بغيرها متعمدا ، وإن ذكر بعد الفراغ كبر ، ولا تجب إعادة القراءة لكن تستحب ، لتكون القراءة بعد التكبيرات . وفي الجديد : يسقط التكبير ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فعلى ما اخترناه من تأخير التكبير لو نسيه أو بعضه ثم ذكر قبل الركوع أتى به ، لأنه محله . وإن ذكر بعد الركوع ، لم يلتفت ، لفوات محله ، ولا يقضيه ، سواء قلنا بوجوبه أو استحبابه ، عملا بالأصل ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : يأتي بها راكعا ( 4 ) . وقال الشيخ : يقضيها ( 5 ) . والوجه : ما تقدم .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 7 ، فتح العزيز 5 : 49 . ( 2 ) المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 61 ، حلية العلماء 2 : 257 . ( 3 ) المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 61 ، السراج الوهاج : 95 - 96 ، مغني المحتاج 1 : 311 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 278 ، فتح العزيز 5 : 61 ، المغني 2 : 239 ، الشرح الكبير 2 : 256 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 171 .